11 - مرسلة الراوندي قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أربى الربا الكذب . . . » قال : يا رسول اللّه المؤمن يكذب ؟ قال : « لا ، قال اللّه تعالى
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
« 1 » و « 2 » .
12 - وعن جامع الأخبار قال عليه السّلام : « إيّاكم والكذب فانّ الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار . . . » « 3 » .
إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة جدّا ، والاستبعاد بأنّه كيف تكون كبيرة مع أنّه قد لا تترتّب عليه أيّة مفسدة قد عرفت الجواب عنه ، وأنّه بنوعه يترتّب عليه مفاسد عظيمة نهى الشارع عنه لذلك وجعله كبيرة .
وغاية ما يمكن الاستدلال به لعدم كونه مطلقا من الكبائر أمور :
1 - ما رواه أبو خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الكذب على اللّه وعلى رسوله من الكبائر » « 4 » .
2 - وما رواه أبو خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأوصياء عليهم السّلام من الكبائر » « 5 » .
وفيه : أنّها من مفهوم اللقب .
3 - وما رواه جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن آبائه ( في وصيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السّلام ) : « يا علي من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار » « 6 » .
والجواب هو الجواب .
4 - ما رواه سيف بن عميرة عمّن حدّثه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول لولده : اتّقوا الكذب الصغير منه والكبير في كلّ جدّ وهزل فانّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير أما علمتم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : . . . وما
هامش
( 1 ) . البحار ، ج 69 ، ص 263 ، باب الكذب ، ح 47 .
( 2 ) . سورة النحل ، الآية 105 .
( 3 ) . البحار ، ج 69 ، ص 263 ، باب الكذب ، ح 48 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 575 ، الباب 139 ، من أبواب أحكام العشرة ، ح 3 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ص 576 ، ح 6 .
( 6 ) . المصدر السابق ، ح 5 .