5 - قيام السيرة المستمرّة بين العلماء والعوام عليه ، وقد ذكر في الجواهر أنّه من الضروريات « 1 » .
6 - أنّهم بأجمعهم متجاهرون بالفسق لبطلان عملهم ، والمتجاهر بالفسق يجوز غيبته .
أقول : ما المراد بالمخالف ؟ هل هو الناصب ، أو المعاند للأئمّة المعصومين ، أو من ينكر فضلهم ، أو مطلق من لا يعرف هذا الأمر ، وإن كان مواليا له كما يتراءى من كثير منهم حتّى صنّفوا كتبا في فضل أهل البيت والأئمّة عليهم السّلام ويؤدّونهم مودّة كثيرة ، وإن لم يعرفوا إمامتهم لا سيّما إذا كانوا قاصرين لا مقصّرين ؟
أمّا الأوّل : فلا كلام فيه لما ذكر ولغيره ، وأمّا إن كان المدّعى العموم بحيث يشمل الأخير أيضا ، فهو قابل للكلام ، وشمول الأدلّة المذكورة لها غير واضح .
أمّا عدم شمول الآية له فانّه لا يمنع عن شمول غيره بعد عدم المفهوم في الآية ، أمّا الروايات فبعضها وإن كان مصرّحا فيها بالمؤمن مثل :
1 - ما رواه سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « المؤمن من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم ، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ، والمهاجر من هجر السيّئات ، وترك ما حرّم اللّه ، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة » « 2 » .
2 - وما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية للّه ، وحرمة ماله كحرمة دمه » « 3 » .
3 - ما مرّ من رواية علقمة بن محمّد عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال :
« من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع اللّه بينهما في الجنّة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير » « 4 » .
ولكن المصرّح به في غيرها مطلق المسلم مثل :
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 62 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 596 ، الباب 152 ، من أبواب أحكام العشرة ، ح 1 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ص 599 ، ح 12 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 601 ، ح 20 .