8 - ما رواه الحسين بن زيد الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبناته وكانت تبيع منهنّ العطر ، فجاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهي عندهنّ فقال : « إذا أتيتنا طابت بيوتنا » ، فقالت : بيوتك بريحك أطيب يا رسول اللّه . قال : « إذا بعت فأحسني ولا تغشي فإنّه أتقى وأبقى للمال » « 1 » .
9 - ما رواه عبيس بن هشام عن رجل من أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : دخل عليه رجل يبيع الدقيق فقال : « إيّاك والغش فإنّه من غشّ ، غشّ في ماله ، فإن لم يكن له مال غشّ في أهله ! » « 2 » .
هذا ولكن دلالة الأخيرة على الحرمة لا تخلو عن خفاء .
10 - ما رواه سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السّلام قال : مرّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في سوق المدينة بطعام فقال لصاحبه : « ما أرى طعامك إلّا طيّبا » وسأله عن سعره فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه أن يدسّ يده في الطعام ، ففعل فأخرج طعاما رديّا فقال لصاحبه : « ما أراك إلّا وقد جمعت خيانة وغشّا للمسلمين » « 3 » .
11 - ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد سعرهما بشيء وأحدهما أجود من الآخر ، فيخلطهما جميعا ثمّ يبيعهما بسعر واحد ، فقال : « لا يصلح له أن يغشّ المسلمين حتّى يبيّنه » « 4 » .
12 - ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشتري طعاما فيكون أحسن له وأنفق له أن يبله من غير أن يلتمس زيادته ؟ فقال : « إن كان بيعا لا يصلحه إلّا ذلك ولا ينفقه غيره من غير أن يلتمس فيه زيادة فلا بأس ، وإن كان إنّما يغشّ به المسلمين فلا يصلح » « 5 » .
الطائفة الثّالثة : ما دلّ على الحرمة في بعض مصاديق الغشّ ، ولا دلالة له على العموم إلّا بتنقيح المناط مثل :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 209 ، الباب 86 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 6 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 7 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 8 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 420 ، الباب 9 ، من أبواب أحكام العيوب ، ح 2 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ص 421 ، ح 3 .