إلى من قبلهم ؟ فكتب : « لا يحلّ ذلك » ، وكتبت إليه ، جعلت فداك هل يجوز إن وصلت إليّ ردّه على صاحبه من غير معرفته به ، أو إبداله منه وهو لا يدري أنّي أبدله منه ، أو أردّه عليه ؟
فكتب : « لا يجوز » « 1 » .
3 - وما رواه فضل أبي العبّاس قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الدراهم المحمول عليها .
فقال : « إذا أنفقت ما يجوز بين أهل البلد فلا بأس ، وإن أنفقت ما لا يجوز بين أهل البلد فلا » « 2 » .
4 - ما رواه حريز بن عبد اللّه قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه قوم من أهل سجستان فسألوه عن الدراهم المحمول عليها . فقال : « لا بأس ، إذا كان جواز المصر » « 3 » .
إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى كلّها تدلّ على عدم جواز الانتفاع بالمغشوش .
5 - ما رواه موسى بن بكر قال : كنّا عند أبي الحسن عليه السّلام وإذا دنانير مصبوبة بين يديه ، فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثمّ قطعه بنصفين ، ثمّ قال لي : « القه في البالوعة حتّى لا يباع شيء فيه غشّ » « 4 » .
والظاهر أنّه لم يكن لمادّته قيمة ( ولكن السند ضعيف ) .
ويستفاد من مجموعها حرمة الانتفاع بها ، وإطلاقها يقتضي الحرمة ولو بإعطائها للظالم لانتقالها منه إلى غيره ، بل ظاهر الأخير عدم التزيين بها ( فتأمّل ) .
وبالجملة فساد بيعها فيما إذا لم يكن التزيين بها أمرا غالبا معلوما لا ينبغي الشكّ فيه ، وكون حرمة الانتفاع تكليفية لا ينافي المقصود بعد كون المالية تدور مدارها وجودا وعدما .
هذا كلّه إذا لم يصحّ بيعها مطلقا ، أمّا إذا كان فيها خليط فيجوز بيعها بين الناس مع الإعلام ، فانّ الدراهم مختلفة من حيث الخليط كما دلّ عليه غير واحد من الروايات الواردة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 474 ، الباب 10 ، من أبواب الصرف ، ح 8 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 474 ، ح 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 474 ، الباب 10 ، من أبواب الصرف ، ج 10 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 209 ، الباب 86 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 5 ، ( ولكن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه سمّى الراوي ب « موسى بن بكير الأبكر » ( المكاسب ، ص 15 ) .