1 - تلف العينين .
2 - تلف أحدهما .
3 - نقل العينين أو أحدهما بعقد لازم .
4 - امتزاجهما بغيرهما من أموال البائع والمشتري امتزاجا يمنع إمكانية الرجوع ، أو امتزاج أحدهما كذلك .
5 - التصرف المغير للصورة كطحن الحنطة وقصّ الثوب - كل ذلك على مبني الملكية الجائزة أو الإباحة - والأصل في جميع ذلك أنّ الدليل الدال على عدم اللزوم على القول بالملكية في المعاطاة أو الإباحة ما هو ؟ وما مقدار دلالته ؟
فان قلنا بأنّ الإجماع انعقد على اعتبار اللفظ في العقود اللازمة ، فإذا لم يكن هناك عقد لفظي كان عقدا جائزا ، فاللازم إجراء جميع أحكام العقد الجائز عليه ، وأمّا إن قلنا بأنّ الإجماع - أو القدر المتيقن منه - دلّ على جواز الرجوع في العينين في المعاطاة ، فكلّما أمكن الرجوع قلنا بجوازه ، وإذا لم يمكن ، إمّا من ناحية انعدام العينين أو أحدهما أو نقل أحدهما بناقل لازم أو غير ذلك ، كان مقتضى اطلاق أدلة اللزوم لزومها ، خرج صورة إمكان التراد وبقي الباقي تحتها .
ولكن هذا إنّما يتمّ بناء على القول بأنّ لها عموما أو اطلاقا بحسب الأزمان ، وإلّا كان المقام مقام إجراء استصحاب حكم المخصص ( بناء على جواز إجرائه في الشبهات الحكمية ) وبما أنّ المعروف ثبوت العموم الزماني لها لم يكن هناك مانع .
أضف إلى ذلك أنّه لا يبعد دعوى قيام الإجماع أو السيرة القاطعة على عدم الرجوع في المعاطاة بعد تلف العينين أو أحدهما ، أو النقل بناقل لازم ، وألّا وقع التشاجر الدائم بين الناس ، ولو كان ذلك لبان ولم يخف على أحد ، وهذا أمر ظاهر لا غبار عليه .
وهكذا حكم الامتزاج ، والحكم بالشركة كما احتمله بعض بعيد جدّا ، فإنه مخالف للسيرة المستمرة وارتكاز العقلاء واطلاقات أدلة اللزوم .
وكذا إذا تصرف فيه تصرفا مغيرا للصورة ، والتمسك باستصحاب جواز التراد مشكل ، لا لتبدل الموضوع فقط بل لما عرفت في سابقه من الأدلة .
أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 88
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٨