بالمعروف نسأل اللّه التوفيق لهذه المراتب ( انتهى ) « 1 » .
و « رابعة » في أنّ نائب الغيبة يقوم مقام الإمام عليه السّلام في جواز الاستيذان منه في المراتب الأربع .
وقبل التكلم في هذه المقامات لا بدّ من ذكر روايات الباب ، ليعلم أحكام الجزئيات منها فنقول ومنه سبحانه نستمد التوفيق والهداية :
1 - منها ما رواه جابر عن الباقر عليه السّلام ( في الحديث ) قال : « فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم ، وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في اللّه لومة لائم » الحديث « 2 » .
2 - ومنها ما رواه الرضي : وقد قال عليه السّلام في كلام له يجرى هذا المجرى : « فمنهم المنكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه ، التارك بيده ، فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة » الحديث « 3 » .
3 - ومنها ما رواه الطبري مرسلا في تاريخه عن عبد الرحمن ابن أبي ليلي عن علي عليه السّلام قال : « أنّي سمعت عليا عليه السّلام يقول يوم لقينا أهل الشام : أيّها المؤمنون أنّه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه ، فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين » « 4 » .
4 - ومنها ما عن أبي حجيفة عن علي عليه السّلام : يقول « إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد ، والجهاد بأيديكم ، ثم بألسنتكم ، ثم بقلوبكم ، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب ، فجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه » « 5 » .
5 - ومنها ما عن تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام فقد صرح في ذيله بهذه المراتب الثلاث « 6 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 21 ، ص 382 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، الباب 3 من أبواب الأمر بالمعروف ، ح 1 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 9 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ح 8 .
( 5 ) . نهج البلاغة ، الحكمة 375 .
( 6 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 11 ، الباب 3 من أبواب الأمر بالمعروف ، ح 12 .