وكذا عوض جميع المنافع المستوفاة وغير المستوفاة ، بل الزيادات العينية التي فاتت يده ، كما إذا سمن الحيوان عنده ثم زال السمن ، لدخوله تحت عنوان « على اليد ما أخذت » وهذا ظاهر .
3 - رجوع المشتري على الغاصب بالثمن له صورتان : صورة بقائه وصورة تلفه ، وكل منهما إمّا مع علمه بكون البائع غاصبا أو مع جهله ، أمّا في صورة الجهل فلا كلام ، لضمان البائع الغاصب وعدم وجود ما يمنع منه ، وإنّما دفعه المشتري إليه اغترارا بظاهر حاله من ملك المثمن .
وأمّا في صورة العلم فإن كان باقيا يجوز استرداده كما صرّح به جمع من المحققين .
وعن الشهيد الثاني قدّس سرّه المسالك أن في حكم الثمن أقوال ثلاثة :
1 - ما عليه المشهور من عدم الرجوع به عليه باقيا كان أو تالفا .
2 - الرجوع مطلقا كما عن المحقق في بعض تحقيقاته .
3 - التفصيل بالتلف وعدمه ، فيرجع على الثاني دون الأوّل ، وظاهر المسالك ، الميل إليه « 1 » .
واستدل شيخنا الأعظم قدّس سرّه للرجوع في صورة وجوده ، في المكاسب بأمرين :
« أحدهما » : إن مجرّد التسليط عليه لو كان موجبا لانتقاله لزم الانتقال في البيع الفاسد أيضا ( مع عدم القول به ) .
« ثانيهما » : إنّ المشهور هو الحكم بصحة البيع لو أجاز المالك ، مع أن تملك الغاصب للثمن موجب لفوات محل الإجازة .
وأورد المحقق النائيني قدّس سرّه على الأوّل بالفرق بين العقد الفاسد من جهة الثمن وغيره ( كأنّه أراد بذلك عدم الرجوع في العقد الفاسد إذا كان من جهة الثمن ) .
وعلى الثاني أنّه يمكن القول بعدم قابلية مثل هذه الصورة للإجازة ، ثم استدل هو نفسه بأن التسليط على الثمن ليس أزيد من الهبة المجانية ، فيجوز الرجوع فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) . راجع الحدائق الناضرة ، ج 18 ، ص 394 .
( 2 ) . منية الطالب ، ج 1 ، ص 29 .