حين العقد ، أو حين الإجازة ، أو حينهما مع عدم اعتبار ما بينهما ، أو جميع ذلك أي من أول زمن العقد إلى آخر زمن الإجازة .
أمّا النسبة إلى العاقد الفضولي فالظاهر أنّه لا يعتبر فيه ما عدا العقل لأنّه في الحقيقة مجر للصيغة ، فكونه سفيها في الأمور المالية ، أو محجورا ، أو صبيا لم يضره بعد علمه وقدرته على إنشاء العقد ، فإذا إجازة المالك بعد ذلك كان صحيحا .
أمّا المالك فقد يكون جامعا للشرائط حين العقد فقط من العقل والبلوغ والرشد وعدم الحجر وغير ذلك ، وأخرى حين الإجازة فقط ، وثالثة في الحالتين من دون وجود الصفات أو بعضها في الأثناء في الموارد التي يتصور فيها ذلك .
وقد مر بعض الكلام فيها في بعض المباحث السابقة وأنّه هل يشترط وجود المجيز ، أي من يصلح للإجازة حال العقد أم لا ؟
ونزيدك هنا أنّه لا ينبغي الشك في لزوم تحقيق هذه الشرائط عنده الإجازة بناء على كونها أحد أركان العقد ، ولو على القول بالكشف ، لما عرفت من أنّ عدم اعتبارها مطلقا وكون تمام العلة هو العقد الفضولي ممّا لا يمكن التفوه به وإن كان يظهر من بعض العبارات .
وأمّا لزومها في الأثناء ( أي بين العقد والإجازة ) وكذا حال العقد مبني على استفادة الاطلاق من أدلتها ، وقد عرفت سابقا عدم الدليل عليه ، وأنّه يكفي اجتماعها في المجيز حال الإجازة على جميع الأقوال ، ولكن يظهر من بعض كلمات صاحب الجواهر قدّس سرّه اعتبار وجودها إجمالا من أول زمن العقد إلى آخر زمن الإجازة ، حتى أنّه ذكر مسألة تزويج الصغيرين المصرح به في النصوص بأنّه على خلاف القاعدة وقال بعدم التعدي منه إلى غيره ولكن التحقيق ما عرفت من عدم الدليل على هذا الاشتراط .
المسألة الثانية : هل يعتبر في العقد المجاز أن يكون معلوما بالتفصيل للمجيز أم لا ؟ فيه كلام بينهم .
والجهالة قد تكون بخصوصيات المبيع والثمن مع معلومية كونه بيعا ، وأخرى يكون في
أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 343
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٣