الكلام في أحكام « العقد المجاز »
والمراد منه العقد الواقع عليه الإجازة ، والكلام فيه يقع في مسائل :
المسألة الأولى : لا ينبغي الشك في اعتبار جميع الشرائط المعتبرة في غير الفضولي فيه ، لعدم فرق من هذه الناحية ، إنّما الكلام في أنّه هل يشترط أن تكون جميع الشرائط موجودة حين العقد ، أو حين الإجازة ، أو حينهما وإن فقدت في البين ، أو من حين العقد إلى تمام الإجازة ؟ ( هنا احتمالات أربعة ) .
هذا والانصاف أن يفرق بين هذه الشرائط فانّها مختلفة جدّا ، لكل منها حكمه فهي على طوائف :
1 - ما هو من شرائط الإنشاء كالصراحة أو الظهور ، والتنجيز وقصد الإنشاء ، والماضوية على القول به وغير ذلك ، وكلام في اعتبارها في نفس العقد .
2 - ما هو من شرائط العوضين كالمعلومية والملكية والطلقية وغير ذلك ، فلا يصح البيع على المجهول ، ولا على الخمر وشبهها ممّا لا يملك ، ولا الوقف ، ولا ما لا يقدر على تسليمه كالسمك في البحار والطير في الهواء وغير ذلك .
3 - منها ما يكون شرطا في المتعاقدين كالعقل والبلوغ وعدم السفه والحجر وشبهها .
أمّا الأولى : فقد عرفت وضوح اعتبارها .
وأمّا الثانية : فلو كان شيء مجهولا في ظرف إنشاء العقد ، معلوما عند الإجازة ، فالظاهر عدم صحة العقد الواقع عليه لظهور أدلة اعتبار العلم في ذلك . سواء قلنا بالكشف أو النقل ، وإن كان الحال أظهر على الكشف ، لا سيما أنّ المفروض كون أحد الطرفين أصيلا ، بل لو