وثانيا : الروايات الدالة على أنّه لا يجوز أمر الغلام أو الجارية حتى يبلغ كذا وكذا ، واطلاقها دليل على عدم نفوذ أمرها في أي شيء من الأشياء وأي عقد من العقود مثل ما يلي :
منها : عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام قلت له : متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة ، ويقام عليه ويؤخذ بها ؟ قال : إذا خرج عنه اليتم وأدرك . . . والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحلم ، أو يشعر أو ينبت قبل ذلك » « 1 » .
ومنها : مرسلة الصدوق قال قدّس سرّه : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها وجاز أمرها في مالها ، وأقيمت الحدود التامة لها وعليها » « 2 » .
ومنها : ما رواه أبو الحسين بياع اللؤلؤ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشدّه قال : وما أشدّه ؟ قال : احتلامه ، قال :
قلت قد يكون الغلام ابن عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولم يحتلم ، قال : إذا بلغ وكتب عليه الشيء ( ونبت عليه الشعر - ظ ) جاز أمره » « 3 » الحديث .
ومنها : ما رواه زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز » « 4 » .
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : « سأله أبي وأنا حاضر عن قول اللّه عز وجل
« حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ »
قال : الاحتلام ، قال : فقال يحتلم في ست عشرة ، وسبع عشرة سنة ونحوها ، فقال : لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات وجاز أمره إلّا أن يكون سفيها أو ضعيفا » « 5 » ( الحديث ) .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 2 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ج 13 الباب 2 من أحكام الحجر ، ح 3 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 5 .
( 4 ) . المصدر السابق ، الباب 44 من أحكام الوصايا ، ح 4 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ح 8 .