وذكره في المسالك وشرح الإرشاد وغاية المرام وغيرها مع دعوى الإجماع أو عدم الخلاف في بعضها ، كما حكى عنهم .
هذا والذي يظهر من كلماتهم أنّه ليس كل تعليق في كل عقد عندهم موجبا للفساد أو مجمعا على بطلانه ، ولذا صرّح غير واحد باستثناء بعض صور التعليق عن هذا الحكم .
فالأولى استعراض الصور المتصورة في المقام ، ثم التعرض إلى أدلة هذا الحكم والبحث في مقدار دلالتها على المطلوب ، فنقول ( ومنه سبحانه نستمد التوفيق والهداية ) :
إنّ الصور التي ذكرها شيخنا الأعظم قدّس سرّه تبلغ ست عشر صورة ، فان التعليق إمّا أن يكون على أمر معلوم التحقق ، وإمّا أن يكون محتمل التحقق ، وعلى كل تقدير إمّا يكون تحققه في الحال أو المستقبل ، فيكون لدينا أربع صور ، وأمثلتها واضحة ، فالأول : كأن يقول : إن كان هذا اليوم يوم الجمعة فقد بعته ( مع كون الجمعة معلوم التحقق ) ، والثاني : كأن يقول : إذا جاء يوم الجمعة فقد بعته منك ، والثالث : كأن يقول : إن كان والدي راضيا الآن فقد بعته ، مع الشك في رضاه .
والرابع : كأن يقول : إذا رضي والدي في المستقبل فقد بعته منك .
وكل هذه الصور إمّا أن يكون الشرط مأخوذا في مفهوم العقد ، أو مصححا له ، مثل أن يقول : إنّ كان هذا لي فقد بعته ، أو إن كانت هي زوجتي فقد طلقتها ، أو إن كنت تقبل هذا البيع فقد بعته منك ، وإمّا أن لا يكون كذلك ، كأن يقول : إن رضي والدي بهذا فقد بعته أو اشتريته منك .
فهذه ثمانية صور ، كل واحد إمّا مصرّح به كالأمثلة المذكورة ، أو غير مصرّح به ، بل هو لازم الكلام كأن يقول : ملكتك هذا بهذا يوم الجمعة ، يريد به التعليق .
أدلّة بطلان التعليق في الإنشاء :
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى ما قيل أو يمكن أن يقال في دليل البطلان ، فقد ذكر فيه وجوها خمسة :