أيضاً وإن اختلفت عباراتهم ، وهذا ظاهر لمن تتبّع كلماتهم « 1 » .
ولعلّه لما قلنا صرّح المحقّق في المعتبر بأنّ الغسل يتضمّن العصر ، ومع عدم العصر يكون صبّاً ، ثمّ قال : « أمّا الفرق بين الثوب والبدن فلأنّ البول يلاقي ظاهر البدن ولا يرسب فيه ، فيكفي صبّ الماء ؛ لأنّه يزيل ما على ظاهره ، وليس كذلك الثوب ؛ لأنّ النجاسة ترسخ فيه ، فلا تزول إلّا بالعصر » « 2 » .
الجهة الخامسة : عدم اعتبار « 3 » انفصال الغسالة
صرّح كثير من الفقهاء بعدم اعتبار انفصال الغسالة في المقام ، كما في الخلاف « 4 » والنهاية « 5 » وجامع المقاصد « 6 » والمسالك « 7 » .
قال الفقيه الهمداني : « لا يعتبر في بول الرضيع انفصال الغسالة ، بل ولا جريان الماء على الموضع النجس ؛ لأنّ الصبّ الذي يجزئ في تطهيره قد يتخلّف عن الأمرين فيما إذا كان الشيء النجس كالأرض الرخوة أو الثوب المحشوّ بقطن ونحوه » « 8 » .
هامش
( 1 ) راجع النهاية : 55 فإنّه عبّر بعدم وجوب الغسل ، ولكن في الشرائع 1 : 54 قال بعدم وجوب العصر ، وهكذا في رياض المسائل 2 : 111 .
( 2 ) المعتبر 1 : 435 .
( 3 ) هذا البحث مبني على عدم وجوب العصر ، وعليه يقع الخلاف في وجوب الانفصال وعدمه ، وإلّا فبناءً على وجوب العصر لا معنى لهذا البحث كما هو واضح . ( م ج ف ) .
( 4 ) الخلاف 1 : 484 ، مسألة 229 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 278 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 173 .
( 7 ) مسالك الإفهام 1 : 126 .
( 8 ) مصباح الفقيه 8 : 157 - 158 .