بعض ما ورد في ذلك على الترتيب التالي :
الأوّل : الكذّاب
1 -
قال عليّ بن الحسين عليهما السلام لبعض بنيه : يا بنيّ انظر خمسة ، فلا تصاحبهم ، ولا تحادثهم ، ولا ترافقهم في طريق ، فقال : يا أبت مَنْ هم عرفنيهم ؟ قال عليه السلام :
« إيّاك ومصاحبة الكذّاب ؛ فإنّه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد ، ويبعّد لك القريب » « 1 »
. ومثله ما ورد في وصايا أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهما السلام « 2 » .
2 -
روى في الأمالي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في وصيّة ورقة بن نوفل لخديجة عليها السلام : « أي بنيّة إيّاكِ وصحبة الأحمق الكذّاب ؛ فإنّه يريد نفعكِ فيضرّكِ ، يقرّب منك البعيد ، ويبعّد منك القريب ، إن ائتمنته خانكِ وإن ائتمنكِ أهانك ، وإن حدّثكِ كذّبكِ وإن حدّثته كذّبكِ ، وأنت منه بمنزلة السراب الذي يحسبه الظمآن ماءً حتّى إذا جاءه لم يجده شيئاً » « 3 »
.
الثاني : الفاسق
1 -
قال عليّ بن الحسين عليهما السلام في ذيل الحديث المتقدّم لبعض بنيه : « إيّاكَ ومصاحبة الفاسق ؛ فإنّه بايعكَ بالأُكلة أو أقلّ من ذلك » 4
. 2 -
قال لقمان لابنه : « يا بنيّ إيّاك ومصاحبة الفسّاق ، هم كالكلاب إن وجدوا عندك شيئاً أكلوه ، وإلّا ذمّوكَ وفضحوكَ ، وإنّما حبّهم بينهم ساعة ، يا بنيّ معاداة المؤمن خير من مصادقة الفاسق ، يا بنيّ المؤمن تظلمه ولا يظلمك ، وتطلب عليه فيرضى عنكَ ، والفاسق لا يراقب اللَّه فكيف يراقبكَ » « 5 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 279 .
( 2 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح : ص 475 ح 38 .
( 3 ) ( 3 ، 2 ) أمالي الطوسي : 302 ح 598 ، بحار الأنوار : 74 / 193 .
( 5 ) الاختصاص : ص 338 .