وفي الميزان : « أي مروهم أن يستأذنوكم للدخول » « 1 » .
وفي زبدة البيان : « وبالجملة : الظاهر أن المقصود النهي عن الدخول وقت مظنّة كون المدخول عليه على حالة يستقبح الدخول عليه ، وأنّ الاستئذان يحصل بكلّ ما يرفع ذلك ، وأنّ ظاهر هذا الأمر الوجوب . والظاهر أنّه لا نزاع فيه بالنسبة إلى البالغ » « 2 » .
وقريب من هذا في الجامع لأحكام القرآن « 3 » والتفسير الكبير « 4 » .
وبالجملة : يستفاد من ظاهر الأمر في الآية أنّه يجب على الآباء والأمّهات أن يأمروا أطفالهم الذين لم يبلغوا الحلم - إلّا أنّهم مميّزون ويعقلون معاني الكشف والعورة - أن يستأذنوا على أهليهم في هذه الأوقات الثلاثة ، والظاهر أنّه لا خلاف في هذا بالنسبة إلى البالغين .
وأمّا الحكم الثاني - أي الاستئذان بالنسبة إلى من لم يبلغ الحلم
، فيستفاد من ظاهر كلام بعض الفقهاء والمفسّرين أنّه يجب على الأطفال الاستئذان في هذه الأوقات .
ففي التبيان : وقال الجبائي : الاستئذان واجب على كلّ بالغ في كلّ حال ، ويجب على الأطفال في هذه الأوقات الثلاثة بظاهر هذه الآية » « 5 » ، وكذا في مجمع البيان « 6 » .
ويظهر هذا أيضاً من كلام العلّامة رحمه الله في التذكرة ، حيث قال : « الطفل الذي لم يظهر على عورات النساء لا حجاب منه . . . ولو بلغ هذا المبلغ ، فإن لم يكن فيه
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : 15 / 163 .
( 2 ) زبدة البيان : 694 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : 12 / 304 .
( 4 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : 8 / 415 - 416 .
( 5 ) تفسير التبيان : 7 / 407 .
( 6 ) مجمع البيان : 7 / 241 .