سأل عليه السلام من اللَّه - تعالى - بأن يلطف له اللطف الذي عنده يقيم الصلاة ، ويتمسّك بالدين ، وأن يفعل مثل ذلك بجماعة من ذرّيّته ، وهم الذين أسلموا منهم ، فسأل لهم مثل ما سأل لنفسه « 1 » .
وروي أنّ لقمان عليه السلام قال لابنه فيما أوصى به : « يا بني أقم الصلاة فإنّما مثلها في دين اللَّه كمثل عمود فسطاط فإنّ العمود إذا استقام نفعت الأطناب والأوتاد والظلال ، وإن لم يستقم لم ينفع وتد ولا طنب ولا ظلال » « 2 »
. وروى في الخصال عن عبد اللَّه بن مسعود ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إنّ أحبّ الأعمال إلى اللَّه - عزّ وجلّ الصلاة ، والبرّ ، والجهاد » « 3 »
. وأيضاً قال صلى الله عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد ، فأوّل شيء يُسأل عنه الصلاة ، فإن جاء بها تامّة ، وإلّا زُخّ في النار » « 4 »
. وقال أمير المؤمنين في وصيّته إلى ابنه الحسن عليهما السلام : « اللَّه اللَّه في الصلاة ؛ فإنّها خير العمل ، إنّها عماد دينكم » « 5 »
. وروى أبو بصير قال : « دخلت على حميدة اعزّيها بأبي عبد اللَّه عليه السلام ، فبكت ثمّ قالت : يا أبا محمد لو شهدته حين حضره الموت وقد قبض إحدى عينيه ، ثمّ قال :
ادعوا لي قرابتي ومن لطف لي ، فلما اجتمعوا حوله قال : إنّ شفاعتنا لن تنال مستخفّاً بالصلاة » « 6 »
.
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 6 / 80 .
( 2 ) بحار الأنوار : 79 / 227 ح 51 .
( 3 ) الخصال : 185 ح 256 ، بحار الأنوار : 79 / 206 ح 10 .
( 4 ) بحار الأنوار : 79 / 207 ح 15 .
( 5 ) تحف العقول : 198 .
( 6 ) بحار الأنوار : 79 / 235 - 236 ح 63 .