ج - التربية من طريق الهجر
ومن أساليب ومناهج التربية هو الهجر ، بأن يعتزل الوالدان أو أحدهما عن الطفل في برهة قليلة من الزمان ، وهذا قد يكون بعدم التكلّم معه ، أو بعدم إجازة وروده في المجلس و . . .
ولا ريب أنّ للهجر تأثيراً وافراً لتنبيه الطفل وتربيته وإصلاحه ،
فقد ورد أنّ رجلًا من أصحاب الكاظم عليه السلام جاء إليه وشكى من سوء أخلاق ولده ، فقال عليه السلام :
« لا تضربه ، واهجره ولا تُطل » « 1 »
. والهجر كان من مراتب التأديب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد أمر اللَّه - تعالى - عباده بإعمال هذا الطريق للتنبيه وتربية المرأة الناشزة .
فقال تعالى :
« وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ »
« 2 » .
يستفاد منها جواز الهجر بخوف النشوز .
ففي الشرائع : « متى ظهر من الزوجة أمارته - أي النشوز - مثل أن تقطب في وجهه ، أو تتبرّم بحوائجه ، أو تغيّر عادتها في آدابها ، جاز له هجرها في المضجع بعد عظتها ، وصورة الهجر أن يحوّل إليها ظهره في الفراش » « 3 » .
ويأتي تفصيل الكلام في الهجر عن الطفل في الباب الذي نبحث عن تأديب الطفل إن شاء اللَّه .
د - التربية من طريق التأديب والضرب
وهذا آخر مرحلة من مراحل التربية ، فيجدر بالأبوين والمربّين ألّا يتركوا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 101 / 99 ح 74 .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 34 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 338 .