الصغير مدّة رضاعه ، ولحضانة الصغيرة إلى سبع سنين ، أحقّيتها في الولاية على التربية أيضاً ؛ من حيث إنّ الحضانة بمعناها العامّ « 1 » - وكذا عند الفقهاء - تشمل التربية أيضاً ، والشاهد على هذا تصريح الفقهاء بذلك .
قال الشيخ في وجه أحقّية الامّ للحضانة في مدّة الرضاع : « الامّ أحقّ به من أبيه تربّيه وتحضنه » « 2 » .
وفي المسالك في وجه أحقّية الأب للحضانة بعد سبع سنين : « لأنّه أنسب لحاله وتأديبه وتعليمه ، وما دلّ على أولويّة الامّ على الأنثى لذلك » « 3 » .
وفي كشف اللثام : « إنّ الأليق بالذكر ولاية الأب عليه إذا بلغ سبعاً ، والأنثى بخلافه ؛ إذ بلوغ السبع وقت التأديب والتربية لهما ، وتأديبه أليق بالأب ، وتربيتها بالامّ » « 4 » .
ومثل هذا في الرياض « 5 » .
وأوضح منهما صراحةً ما في الجواهر حيث قال : « إذ الوالد أنسب بتربية الذكر وتأديبه ، كما أنّ الوالدة أنسب بتربية الأنثى وتأديبها » « 6 » ؛ فإنّها صريحة في أنّ ملاك الأحقّية في الحضانة أنسبيّة الأب أو الامّ لتربية الأولاد وتعليمهم ، وهكذا تدلّ بالصراحة على أنّ الولاية عليها مشترك بين الأب والامّ كالحضانة ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) انظر المبحث الأوّل من الباب الثاني في الحضانة ، ج 1 / 301 - 305 ، والمبحث الأوّل من هذا الباب .
( 2 ) المبسوط للطوسي : 6 / 39 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 8 / 422 .
( 4 ) كشف اللثام : 7 / 551 .
( 5 ) رياض المسائل : 12 / 158 .
( 6 ) جواهر الكلام 31 / 291 .