الأطفال - أي منعها وحفظها عمّا يضرّه التي هي المقصود في الآية - لا تنفك عن ولاية الولي فيها .
ومنها : قوله - تعالى - :
( وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ )
« 1 » .
قال في المفردات : « الائتمار : قبول الأمر ، ويقال للتشاور : ائتمار لقبول بعضهم أمر بعض فيما أشار به » « 2 » ، وكذا في المصباح المنير « 3 » .
وفي مجمع البحرين : « وائتمروا . . . أي ليأمر بعضكم بعضاً بالمعروف » « 4 » ، وكذا في التبيان « 5 » .
وجه الاستدلال بالآية : أنّ
« وَأْتَمِرُوا »
عطف على ما قبلها وخطاب للأزواج ، والآية في مقام بيان حكم الطلاق واجرة إرضاع الولد للزوجة ، ويستفاد منها أنّه يجب على الأزواج المشاورة بالمعروف في أمر الولد حتّى لا تضرّه المفارقة ، وبما أنّ الائتمار مطلق لا يختصّ بالمورد - أي أمر الإرضاع فقط - فيشمل أمر تربية الطفل بالمعنى المقصود أيضاً ، فيجب المشاورة فيها لأن يعمل الزوجان بطريق حسن ، فكأنّه قيل : وائتمروا وتشاوروا أيّها الأزواج بما هو جميل معروف في شأن الولد بما يضمن أوضاعه الصحّية والمعاشيّة والأخلاقيّة وغير ذلك .
قال في مجمع البيان - بعد أن ذكر كون الخطاب في الآية للرجل والمرأة ، وبيان معنى الائتمار - : « والأقوى عندي أن يكون المعنى : دبّروا بالمعروف بينكم في أمر الولد ومراعاة امّه حتى لا يفوت الولد شفقتها وغير ذلك » « 6 »
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 / 6 .
( 2 ) المفردات : 25 .
( 3 ) المصباح المنير : 22 .
( 4 ) مجمع البحرين : 1 / 69 .
( 5 ) تفسير التبيان : 10 / 37 .
( 6 ) مجمع البيان : 10 / 42 .