على وجه المصلحة . . . على حسب ما يجب عليه لولده مثلًا » « 1 » .
يستفاد منها وما يشبه بها - الذي هو كثير في كلماتهم - أنّ الحضانة تقتضي أن يربّى الطفل فيما هو لمصلحته ، وإذا كانت المصلحة لزوميّة يجب على الولي جلبها ؛ لأنّ جعل الحضانة لم تكن إلّا لذلك .
والشاهد على أنّ الحضانة مطلقة ولا يختصّ بحفظ الطفل من الآفات فقط ما ذكر في الجواهر في شرح قول المحقّق « إذا فصل الولد وانقضت مدّة الرضاعة ، فالوالد أحقّ بالذكر ، والامّ أحقّ بالأنثى حتّى تبلغ سبع سنين من حين الولادة - إلى أن قال : - إذ الوالد أنسب بتربية الذكر وتأديبه ، كما أنّ الوالدة أنسب بتربية الأنثى وتأديبها » « 2 » .
ب : كلماتهم في أبواب أخرى
قال الشيخ في الخلاف : « على الأبوين أن يؤدّبا الولد إذا بلغ سبع سنين أو ثمانيا ، وعلى وليّه أن يعلّمه الصوم والصلاة ، وإذا بلغ عشراً ضربه على ذلك ، يجب ذلك على الوليّ دون الصبيّ » « 3 » .
وكذا في النهاية « 4 » .
وهو الظاهر من كلام المفيد في المقنعة ، حيث قال : « ويؤخذ الصبيّ بالصيام إذا بلغ الحلم ، أو قدر على صيام ثلاثة أيّام متتابعات قبل أن يبلغ الحلم » « 5 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 38 / 174 .
( 2 ) جواهر الكلام : 31 / 290 - 291 .
( 3 ) الخلاف : 1 / 305 .
( 4 ) النهاية : 74 .
( 5 ) المقنعة : 360 .