والتعليم ، أو يستفاد منها أنّه يجب على الأولياء منع أطفالهم عمّا يضرّهم ، وهكذا نشير إلى ما يستفاد منها وجوب التربية والتعليم في أبواب خاصّة .
استفادة وجوب التربية والتعليم من كلمات الأصحاب
أ : كلماتهم في باب الحضانة
يستفاد من بعض كلماتهم في باب الحضانة وجوب التربية والتعليم بالمعنى المقصود في المقام .
فمنها : قول بعضهم في تعريف الحضانة « 1 » : « وهي ولاية على الطفل والمجنون لفائدة تربيته وما يتعلّق بها من مصلحته . . . » « 2 » .
وفي مختلف الشيعة : « الحاجة ماسّة إلى تربيته وحضانته » « 3 » .
وفي التذكرة في باب اللقيط : « الواجب على الملتقط حفظه وتربيته دون نفقته وحضانته » « 4 » .
وفي الدروس : « يجب حضانته - أي اللقيط - بالمعروف ؛ وهو القيام بتعهّده على وجه المصلحة » « 5 » .
وجاء في الجواهر : « يجب على الملتقط الحضانة بالمعروف وهو القيام بتعهّده
هامش
( 1 ) والإنصاف أنّ استفادة لزوم التربية والتعليم من مسألة الحضانة مشكلة جدّاً ؛ لأنّه أوّلًا : أنّ التعليم والتربية ليستا محدودة بحدّ وسنّ معيّن ، مع أنّ الحضانة محدودة ، وثانياً : أنّ الحضانة من الحقوق الثابتة للمرء أو المرأة ، وليست ولاية لهما ، والظاهر أنّ التعبير بالولاية في الحضانة فيه مسامحة ظاهرة ، وثالثاً : الحضانة إنّما هي في الأمور المرتبطة بالحفظ والمصلحة من هذه الجهة . وأمّا التربية الأخلاقيّة أو العقليّة ، فلا تدخل فيها ، وأيضاً الظاهر عدم دخول التعليم في مسألة الحضانة ، وهذا واضح جدّاً ، م ج ف .
( 2 ) رياض المسائل : 12 / 144 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 7 / 314 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 271 ، الطبعة الحجريّة .
( 5 ) الدروس الشرعيّة : 3 / 76 .