المبحث الثالث : ما يحصل به المحرمية
ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا يترتّب على الطفل الذي أخذ الفرد من المؤسّسات العامّة أيّ حُكم من أحكام الأولاد ، وأيّ أثر من الآثار ، فإن كانت صبيّة بعد أن بلغت ستّ سنين لا يجوز للرجل الذي ربّاها تقبيلها ووضعها في حجره ، وإن كان صبيّاً لا يجوز للمرأة بعد أن صار مميّزاً تقبيله والنظر إليه مع تلذّذ وشهوة ، ولكن إن أراد الرجل أن تصير الصبيّة محرماً له حتى يحلّ له النظر إليها بعد بلوغها ، وهكذا في طرف المرأة ، فهناك سببين يمكن أن يحصل بهما المحرميّة .
السبب الأوّل : الرضاع
فإن كان الطفل الذي أخذه الرجل صبيّة يمكن حصول المحرميّة بينها وبين الرجل بسبب الرضاع بطرق ، وهي ما يلي :
أ : ارتضاعها من لبن زوجة الرجل - مع الشرائط المعتبرة في الرضاع ، وقد تقدّم في الباب الأوّل - فتصير الصبيّة بنتاً رضاعيّاً للرجل ، وتكون المرضعة امّاً رضاعيّاً لها .
ب : ارتضاعها من لبن امّ الرجل ، حتّى تصير اختاً رضاعيّاً له .
ج : ارتضاع الصبيّة من لبن أخت الرجل حتّى تصير بنتاً رضاعيّاً لُاخته .
د : ارتضاعها من لبن بنت أخت الرجل ، حتّى تصير بنتاً رضاعيّاً لبنت أخت الرجل .
ه : ارتضاعها من لبن زوجة أخ الرجل حتّى تصير بنتاً لأخيه بالرضاع ، أو ترتضع من لبن بنت أخيه ، حتّى تصير بنتاً رضاعيّاً لبنت أخيه .
و : ارتضاع الصغيرة من لبن امرأةٍ ، ثمّ بعد الطلاق وانقضاء العدّة ، أو موت