يأخذون الماء من الرجل ويضعونه في رحم المرأة الأجنبيّة بصور مختلفة ، واللَّه العالم بحكمه .
الحكم الوضعي في التلقيح الصناعي
وأمّا حكمه الوضعي - أي تعيين نسب الولد الذي نشأ من أجل عمليّة التلقيح الذي عقدنا هذا المبحث لبيانه - فيختلف أيضاً باختلاف الصور المفروضة ،
ويمكن أن يقسّم إلى أربع صور :
الأولى : إذا علم استناد الولد إلى ماء الزوج
؛ فإنّه يلحق الولد بالزوج والزوجة بلا إشكال فيه ولا ريب .
الثانية : إذا شكّ في استناد الولد إلى الزوج واشتبه الحال
، كما إذا جهل الزوج والزوجة أو أحدهما ؛ بحرمة إدخال نطفة الأجنبي في رحم الأجنبيّة ، والطبيب فعل ذلك من دون إذن منهما ، أو اشتبه الأمر لهما ولم يعلما هل الولد من ماء الزوج أو الأجنبي ، فيلحق بهما أيضاً ، كما أفتى به جمع من فقهاء المعاصرين « 1 » .
ويدلّ عليه قاعدة الفراش التي تقدّم التحقيق فيها مفصّلًا .
الثالثة : إذا انتقلت البويضة الملقّحة - سواء كانت من الزوجين أو من الحيوان
المنوي - إلى رحم امرأة غير صاحبة البويضة ؛ سواء كانت مزوّجة أو خليّة ، كما قيل في مسألة رحم المستأجرة وتكوّن الولد في رحم المرأة الثانية ؛ أي المستأجرة ، وثبت أنّ البيضة المنتقلة هي منشأ للولد فقط لا غير ، فالرجل الذي هو صاحب الماء أب له عرفاً ، كما سنبيّنه في الصورة الرابعة قريباً ، وإنّما الاختلاف في أنّه هل
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام : 25 / 248 ، تحرير الوسيلة : 2 / 559 ، الفقه ومسائل طبّية : 101 ، توضيح المسائل للمراجع : 2 / 656 و 787 ، مجمع المسائل للسيد الگلبايگاني : 2 / 177 المسائل المنتخبة للسيّد السيستاني : 533 .