آراء فقهاء أهل السنّة في المسألة
وعندهم في هذه المسألة ثلاثة أقوال :
الأوّل : عدم اشتراط تحريم امّ الزوجة على الزوج بالدخول .
الثاني : اشتراط التحريم بالدخول .
الثالث : التفصيل بين الطلاق والموت .
أمّا القول الأوّل : فهو قول عامّة علمائهم ، قال الكاساني من فقهاء الحنفيّة :
« المحرّمات بالمصاهرة أربع فرق : الفرقة الأولى امّ الزوجة وجدّاتها من قبل أبيها وامّها وإن علون ، فيحرم على الرجل امّ الزوجة بنصّ الكتاب العزيز ؛ وهو قوله - عزّ وجلّ - : (
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ )
، معطوفاً على قوله - عزّ وجلّ - : (
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ )
سواء كان دخل بزوجته أو كان لم يدخل بها عند عامّة العلماء » « 1 » .
وبمثل ذلك قال القرطبي في جامع الأحكام « 2 » والسرخسي في المبسوط « 3 » وابن قدامة في المغني « 4 » . وبه قال أيضاً المالكيّة والشافعيّة والظاهريّة « 5 » .
وأمّا القول الثاني : وهو اشتراط تحريم امّ الزوجة بالدخول بالابنة ، فهو أحد قولي الشافعي « 6 » ، وبه قال مالك . وداود الاصفهاني ، ومحمّد بن شجاع البلخي . . .
وروي هذا أيضاً عن عبد اللَّه بن مسعود وجابر « 7 »
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 531 .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 106 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 4 : 199 .
( 4 ) المغني 7 : 472 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 3 : 27 .
( 5 ) بلغة السالك لأقرب المسالك 2 : 259 ، أوجز المسالك 9 : 337 ، عقد الجواهر الثمينة 2 : 38 ، الامّ 5 : 149 ، المجموع شرح المهذّب 17 : 378 - 379 ، روضة الطالبين 6 : 107 ، المحلّى بالآثار 9 : 140 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 4 : 199 .
( 7 ) بدائع الصنائع 2 : 531 - 532 .