على غيرهما أولى » « 1 » .
وقال ابن قدامة : « البلوغ شرطٌ في ظاهر المذهب . . . وهذا قول أكثر أهل العلم ، منهم : الثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر . . . وأمّا العقل فلا خلاف في اعتباره ؛ لأنّ الولاية إنّما تثبت نظراً للمولّى عليه عند عجزه عن النظر لنفسه ، ومن لا عقل له لا يمكنه النظر ولا يلي نفسه ، فغيره أولى . . . وبه قال الشافعية » « 2 » والمالكيّة « 3 » أيضاً .
الخامس : الحريّة
، ويشترط أن يكون الوليّ حرّاً ، فلا ولاية للمملوك على ولده ، حرّاً كان الولد أو مملوكاً بلا خلاف في ذلك ، صرّح بذلك المحقّق الثاني « 4 » والفاضل الهندي « 5 » والمحدِّث البحراني « 6 » والسيّد في العروة « 7 » وكذا في التعليقات عليها ، وتحرير الوسيلة « 8 » والمستمسك « 9 » ومستند العروة « 10 » وغيرهم « 11 » .
قال في الجواهر : « إذا كان الوليّ رقّاً ولو مكاتبةً قد تحرّر أكثر ، فلا ولاية له على ولده الحرّ والمملوك الذكر والأنثى بلا خلافٍ ولا إشكال » « 12 »
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 500 .
( 2 ) المغني 7 : 355 ؛ والشرح الكبير 7 : 426 .
( 3 ) تبيين المسالك شرح تدريب السالك 3 : 17 .
( 4 ) جامع المقاصد 12 : 104 .
( 5 ) كشف اللثام 7 : 67 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 23 : 270 .
( 7 ) العروة الوثقى مع تعليقات أعلام العصر 2 : 869 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 2 : 229 .
( 9 ) مستمسك العروة 14 : 482 .
( 10 ) مستند العروة 2 : 311 كتاب النكاح .
( 11 ) قواعد الأحكام 2 : 5 الطبعة الحجرية .
( 12 ) جواهر الكلام 29 : 206 .