الولاية ، ووافقه في هذا الإشكال السيّد الحكيم « 1 » والسيّد الخوئي 0 « 2 » .
وأجاب عنه المحقّق النائيني : بأنّ ما ورد في تفسير الآيات غير منافٍ للأخذ بظواهرها ولا يصادم حجّية ظهورها ؛ لكون هذه التفاسير بياناً لما في بطون الكتاب الكريم ، الغير المنافية مع الأخذ بظاهره » « 3 » .
جواب الإمام الخميني عن إيراد الشيخ الأنصاري
والذي يحسم مادّة الإشكال ويدفع إيراد الشيخ رحمه الله ما ذكره الإمام الخميني قدس سره حيث قال : « ولكنّ الظاهر عدم استعمال السبيل إلّا في معناه ، وهو الطريق « 4 » في جميع الاستعمالات التي وقعت في الكتاب الكريم وغيره ، ومواردها كثيرة جدّاً في الكتاب العزيز ، لكن أريد منه في بعضها معناه الحقيقي بحسب الجدّ ، وفي أغلبها المعنى المجازي بنحو الحقيقة الادّعائية نحو سبيل اللَّه وسبيل المؤمنين وسبيل المجرمين . . . إلى غير ذلك ، بدعوى كون المعنويات كالحسّيات ونحوها آية نفي السبيل ، فلم يستعمل السبيل في النصر أو الحجّة ، بل من الممكن أن يكون المراد نفي جعل السبيل مطلقاً .
فالمراد أنّه تعالى لن يجعل للكافرين طريقاً وسبيلًا على المؤمنين لا في التكوين ولا في التشريع ، أمّا في التكوين فلأنّه تعالى أيّد رسوله صلى الله عليه وآله والمؤمنين بتأييداتٍ كثيرة معنويّةٍ وصوريّةٍ وأمدّهم بالملائكة ووعدهم بالنصر ، وغير ذلك ممّا توجب
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 14 : 482 .
( 2 ) مستند العروة 2 : 312 كتاب النكاح .
( 3 ) المكاسب والبيع 2 : 345 .
( 4 ) وفي المصباح المنير صفحة 265 السبيل : الطريق ، وكذا في القاموس المحيط 3 : 403 وفي معجم المقابيس 3 : 129 و 130 « سبل » السين والباء واللّام : أصل واحد يدلّ على إرسال شيء من علوّ إلى سفل وعلى امتداد شيء . . . السبيل هو الطريق سمّي بذلك لامتداده .