وهو ضعيفٌ ؛ لأنّ المستفاد من الآية كما فهم الفقهاء « 1 » منها - ومنهم الشيخ رحمه الله « 2 » - عموم الموصى به ، مضافاً إلى أنّه وردت الأخبار المستفيضة المشتملة « 3 » على استدلال المعصوم في أحكام كثيرة من الوصايا بعموم الآية ، فلا بدّ من إرجاع ضمير « بدّله » إلى مطلق الإيصاء لا خصوص الإيصاء للوالدين والأقربين ؛ لأنّ حكم الإثم منوط بأصل تبديل الإيصاء ، فالآية بمعونة هذه الأخبار ظاهرةٌ في المدّعى .
الثاني : الأخبار الكثيرة ، ومنها الصحاح المستفيضة التي وردت في تفسير قوله تعالى :
( أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ )
« 4 » حيث فسّر بالأب والأخ والرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة :
منها : ما رواه أبو بصير بطريقٍ صحيح وسماعة بطريقٍ موثّق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
( . . . أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ )
قال : « هو الأب أو الأخ أو الرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها فتجيز ، فإذا عفا فقد جاز » « 5 » .
وهكذا رواه الحلبي بطريقٍ صحيحٍ إلّا أنّه زاد في ذيلها : « فيبيع لها ويشتري » 6 .
ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال : « هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 190 .
( 2 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب النكاح 20 : 144 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 411 - 417 أبواب 32 - 33 و 35 من أبواب أحكام الوصايا .
( 4 ) سورة البقرة ( 2 ) : 237 .
( 5 ) ( 5 ) ، ( 6 ) الكافي 6 : 106 ، ح 2 و 3 ؛ وسائل الشيعة 15 : 62 باب 52 من أبواب المهور ، ح 1 .