القول الأوّل : ثبوت الولاية للوصيّ مطلقاً
للوصيّ ولاية على تزويج الصغار مطلقاً ، أي سواء نصّ الموصي وأذن في ذلك في زمان حياته أم لا ؟ اختاره الشهيد الثاني « 1 » والسيّد صاحب المدارك « 2 » والمحدّث البحراني « 3 » وهو الظاهر من كلام العلّامة « 4 » والشهيد الأوّل « 5 » . ونسبه إليه في الروضة « 6 » . وحكي أيضاً عن الشيخ في موضعٍ من المبسوط « 7 » .
أدلّة هذا القول :
استدلّ للقول بثبوت الولاية للوصيّ مطلقاً بوجوهٍ :
الأوّل : عموم « 8 » قوله تعالى :
( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ )
« 9 » .
وفيه : أنّ ثبوت الولاية على التزويج للوصيّ مطلقاً وإن لم يصرّح به الموصى أوّل الكلام ، فالآية لا تشمل المورد .
وببيان آخر : مفاد الآية هو أنّ تبديل الوصيّة حرام ، أمّا إثبات الولاية
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 7 : 149 .
( 2 ) نهاية المرام 1 : 79 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 23 : 242 .
( 4 ) مختلف الشيعة 7 : 141 - 142 مسألة 75 .
( 5 ) الدروس الشرعيّة 2 : 327 .
( 6 ) الروضة البهيّة 5 : 118 .
( 7 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة 7 : 141 ولم نعثر على ذلك في المبسوط .
( 8 ) جامع المقاصد 12 : 99 .
( 9 ) البقرة ( 2 ) : 181 .