والظاهر أنّ هذا الإجماع مدركي .
2 - مناسبة الحكم والموضوع
، فإنّ المستفاد من جملة النصوص أنّ ولاية الأب والجدّ ثابتةٌ لهما لا عليهما ، يعني جعل الولاية على الصغار لأجل مصلحتهم لا للضرر عليهم ، ووجود المفسدة ضررٌ . مضافاً إلى أنّ المنساق من الأدلّة عند المتشرّعة أن لا يكون في تزويج الوليّ ضرر ولا مفسدةٌ ، كما أشار إليه في مهذّب الأحكام « 1 » .
3 - النصوص - وهي العمدة - :
1 - كعموم صحيحة أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لرجلٍ : أنت ومالك لأبيك ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : ما أحِبّ « لا تحبّ خ ل » أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج إليه ممّا لا بدّ منه ، إنّ
اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
» « 2 » .
فإنّ تحديد ولاية الأب بعدم المفسدة إذا ثبت في المال ثبت في العرض بطريقٍ أولى ، فعلى هذا لو كان في تزويج الأب والجدّ للصغار فساد ومضرّة لا يجوز التزويج مع المفسدة بحكم هذا التعليل ؛ لأنّ المدار على عموم التعليل .
2 - صحيحة فضل بن عبد الملك المتقدّمة ، فإنّ فيها : « وكان الجدّ مرضيّاً » « 3 » واستظهر منها في المستند بأنّ ظاهر التقييد هو اعتبار كونه مرضيّاً بلحاظ تصرّفاته الصادرة تجاه البنت ، وإلّا فكونه مرضيّاً بالنسبة إلى سائر تصرّفاته أجنبيٌ عن ولايته على البنت « 4 »
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 24 : 268 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 195 باب 78 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر 14 : 218 باب 11 من أبواب عقد النكاح ، ح 4 .
( 4 ) مستند العروة ، كتاب النكاح 2 : 281 .