أموال الصغار ، بل ظاهر العلّامة في التذكرة دعوى نفي الخلاف فيه « 1 » ، ويلحق النكاح بالأموال ، فيقال : إذا اعتبرت المصلحة في الأموال فتعتبر في العرض والنكاح بطريقٍ أولى « 2 » .
2 - دعوى الانصراف العرفي إلى صورة مراعاة المصلحة .
وفي كليهما نظر ، أمّا على الأوّل - فإضافةً إلى أنّه لا اعتبار بالشهرة ولا يثبت في الملحق به - بأنّ هذا مخالف لإطلاقات الأدلّة ، حيث لم يرد في شيء من النصوص الواردة في المقام ما يدلّ على اعتبار وجود المصلحة ، ولا يخلو من القياس المردود عندنا أيضاً .
وأمّا على الثاني فدعوى الانصراف ممنوعةٌ ، وأيضاً الأصل عدم اعتبار المصلحة فيه .
القول الثاني : تكفي مراعاة عدم المفسدة ولا يلزم مراعاة المصلحة
ذهب المشهور من الفقهاء - وهو الحقّ - إلى أنّه تكفي في تزويج الولي أي الأب أو الجدّ ، الصغير أو الصغيرة عدم المفسدة ولا يلزم مراعاة المصلحة ، قال به الشهيد الثاني في المسالك « 3 » - واستظهره من كلام المحقّق في الشرائع - وصاحب الجواهر « 4 » والشيخ الأعظم الأنصاري « 5 » والمحقّق النراقي « 6 » وغيرهم « 7 » .
أدلّة هذا القول
1 - الإجماع : الذي ادّعاه جماعة
« 8 »
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 180 ، الطبع الحجري .
( 2 ) المستمسك 14 : 456 بشيء من التصرف .
( 3 ) مسالك الأفهام 7 : 155 - 172 .
( 4 ) جواهر الكلام 29 : 198 .
( 5 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب النكاح 20 : 168 .
( 6 ) مستند الشيعة 16 : 167 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 866 .
( 8 ) مستند الشيعة 16 : 167 ؛ مستند العروة ، كتاب النكاح 2 : 281 ؛ المستمسك 14 : 455 .