العالم بحكمه .
وممّا ذكرنا عن فقهاء أهل السنّة في بيان حكم الإطعام بالمتنجّس يُعلم رأيهم في هذه المسألة أيضاً ، يعني حيث إنّهم قائلون بحرمة الإطعام بالمتنجّس ، فالإطعام بعين النجس حرام على رأيهم بطريق أَولى .
المطلب الرابع : في التسبيب إلى الإطعام بالطعام الضارّ للطفل
لا شكّ في أنّه لا يجوز إطعام الصغار بالطعام الضارّ ، قال السيّد اليزدي في العروة : « يجب على الوليّ منع الأطفال عن كلّ ما فيه ضرر عليهم أو على غيرهم من الناس . . . وكذا عن أكل الأعيان النجسة وشربها ممّا فيه ضرر عليهم » « 1 » .
واختاره في المستمسك « 2 » ومستند العروة « 3 » ومنهاج الصالحين « 4 » ومهذّب الأحكام والبحوث للشهيد الصدر « 5 » .
وحاصل كلامهم : أنّ الإضرار بالغير غير جائز ، سواء كان الغير ولداً أو غير ولدٍ ، وسواء كان الإضرار مباشرة أو تسبيباً بإطعام الطعام الضارّ أو بغيره .
ويدلّ على ذلك الكتاب والسنّة والعقل :
1 - أمّا الكتاب :
فقوله تعالى :
( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ )
« 6 » .
والآية وإن كانت في مورد الرضاع إلّا أنّ المورد لا يخصّص الوارد ، بتعبير
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 742 مسألة 36 في صلاة القضاء .
( 2 ) المستمسك 7 : 102 .
( 3 ) مستند العروة ، كتاب الصلاة 1 : 5 ، الرقم 229 .
( 4 ) منهاج الصالحين 1 : 213 مسألة 239 .
( 5 ) بحوث في العروة الوثقى 4 : 358 .
( 6 ) سورة البقرة ( 2 ) : 233 .