من بيع العقار ، فإن لم يوجد غير العقار بيع عليه فيها بقدر ما استحقّ عليه منها » « 1 » .
وفصّل في الفقه الحنبلي بين الأولاد الصغار المحتاجين وغيرهم ، فقد قال في المحلّى بالآثار : « بأنّه يجبر الرجل على النفقة على أولاده الصغار المحتاجين خاصّة - ذكوراً كانوا أو إناثاً - فإن كانوا كباراً محتاجين أجبر على نفقة الإناث منهم ولم يجبر على نفقة الذكور إلّا أن يكونوا زمنى » « 2 » .
وهكذا جاء - أيضاً - في مغني ابن قدامة وشرح الزركشي « 3 » .
ما الفرق بين نفقة الأولاد ونفقة الزوجة ؟
ممّا ذكرنا من كلمات الفقهاء في نفقة الزوجة والأولاد والأقارب وغيرها يظهر أنّ بينهما تفاوتاً من جهات نذكر الأهمّ منها :
أ - نفقة الزوجة مقدّمة على الأقارب الواجبي النفقة ؛ لكونها من المعاوضة « 4 » بخلاف نفقة الأقارب التي هي من المواساة « 5 » .
ب - تجب نفقة الزوجة مع غناها وفقرها مع غنى الزوج وفقره ، بخلاف نفقة الأقارب فإنها تشترط في وجوب الإنفاق الفقر في المنفق عليه « 6 » كما ذكرنا في شرائط الإنفاق على الأقارب مفصّلًا فراجع .
ج - نفقة الزوجة تجب ولو بأن تكون دَيْناً على الزوجة ؛ ولذا تقضى ، بخلاف نفقة الأقارب التي هي من المواساة ، ولذا لا تقضى ولا تكون ديناً
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 96 .
( 2 ) المحلّى بالآثار 9 : 267 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 9 : 256 ؛ شرح الزركشي في الفقه الحنبلي 6 : 9 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 602 .
( 5 ) المبسوط 6 : 35 ؛ السرائر 2 : 256 و 254 ؛ كشف اللثام 7 : 597 و 605 .
( 6 ) رياض المسائل 7 : 266 ؛ مسالك الأفهام 8 : 482 ؛ جواهر الكلام 31 : 365 .