خوطب بها متّحداً أو متعدّداً أجبره الحاكم حسبةً ، فإن لم يكن فعدول المؤمنين ، بل إن لم يكونوا ففسّاقهم في وجه ، فإن امتنع حبسه » « 1 » .
قال السيّد السبزواري في وجه حسبيّة هذه المسألة : « . . . لأنّ المقام من الأمور الحسبيّة التي لا بدّ من القيام بها ، فمع وجود الحاكم هو يقوم به ، ومع عدمه فالعدول . . . ولو لم يكونوا ففسّاقهم ؛ لأنّه يكفي صدور العمل موافقاً للوظيفة الشرعيّة ولو لم يكن من العدول » « 2 » .
وهكذا جاء الحكم أي جواز إجبار مَن تجب النفقة عليه في الخلاف والقواعد وكشف اللثام والرياض والحدائق وتحرير الوسيلة و . . . « 3 » .
على كلّ حال ، المفهوم من كلماتهم في هذه المسألة الأحكام التالية :
1 - إن تمكّن من تجب النفقة له من الرجوع إلى الحاكم وجب ، وجاز للحاكم إجبار من تجب عليه النفقة على الإنفاق .
2 - إن كان مَن تجب النفقة عليه موسراً جاز لمن يجب له النفقة أخذ ما يصحّ للنفقة من ماله إن لم يتمكّن من الرجوع إلى الحاكم .
3 - إن امتنع عن أداء النفقة جاز للحاكم حبسه حتّى يؤدّي ما عليه .
4 - وإن امتنع أيضاً بعد الحبس ووجد له مالًا أنفق منه .
5 - ولو توقّف الإنفاق على بيع شيء من ماله أو عقاره جاز على ترتيب درجة الأهميّة ، أي يجوز أوّلًا بيع شيء من ماله الذي لا يكون في الأهميّة في درجة عقاره ، فإن لم يمكن فيجوز بيع عقاره وهكذا .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 353 ؛ جواهر الكلام 31 : 388 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 25 : 327 .
( 3 ) الخلاف : 5 : 129 مسألة 32 ؛ قواعد الأحكام 2 : 58 الطبع الحجري ؛ كشف اللثام 7 : 600 ، رياض المسائل 7 : 275 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 138 ؛ تحرير الوسيلة 2 : 289 ، القول في نفقة الأقارب ، مسألة 14 ؛ تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 623 .