المبحث الثاني : في شروط النفقة
أوّلًا : شرط المُنفق :
أمّا الشرط الذي يعتبر في المنفق هو أن يكون الأب موسراً قادراً على الإنفاق بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته ، اتّفق في هذا الشرط فقهاء الشيعة « 1 » وبعض أهل السنّة « 2 » .
قال في كشف اللثام : « يشترط في المنفق اليسار اتفاقاً ؛ لأنّه مواساة - إلى أن قال : - والموسر هنا من فضل عن قوته وقوت زوجته » « 3 » .
أمّا إن كان معسراً بحيث تجب نفقته على غيره وكان عاجزاً عن الكسب فلا نفقة عليه ؛ لأنّه لا يعقل إيجاب نفقة الغير عليه وهو يأخذ نفقته عن غيره ، إذ إنّ فاقد الشيء لا يعطيه ، و
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها )
« 4 » .
شروط المنفَق عليهم :
الأوّل : أن يكون الولد فقيراً معسراً محتاجاً
، والمحتاج هو الذي لا شيء له يتقوّت به أو له ما لا يفي بقوته فيجب الإكمال . وعلى هذا إذا كان للولد مال من إرث أو غيره يكفيه وجبت نفقته فيه « 5 » لأنّ وجوب النفقة للإنسان على غيره
هامش
( 1 ) المبسوط : 6 : 35 ؛ المهذّب 2 : 349 ؛ قواعد الأحكام 2 : 58 الطبع الحجري ؛ جواهر الكلام 31 : 374 ؛ تفصيل الشريعة « كتاب النكاح » : 602 .
( 2 ) مغني المحتاج 3 : 477 ؛ المفصّل في أحكام المرأة 10 : 174 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 596 .
( 4 ) سورة البقرة ( 2 ) : 286 .
( 5 ) المبسوط 6 : 30 - 31 ؛ المهذّب 2 : 349 ؛ مسالك الأفهام 8 : 485 ؛ جواهر الكلام 31 : 371 ؛ تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 607 .