6 - وروي أنّ هنداً أمّ معاوية جاءت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالت : إنّ أبا سفيان رجل شحيح وإنّه لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلّا ما أخذت منه سرّاً وهو لا يعلم ، فهل عليّ في ذلك من جناح ؟ فقال صلى الله عليه وآله : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » « 1 » .
هذه الروايات وإن كان بعضها ضعيف السند إلّا أنّ بعضها صحيح سنداً وقويّ دلالةً ، ومع ضمّ الشهرة المحقّقة والإجماع والسيرة القطعية كفاية لإثبات الحكم .
ج - الإجماع
من تعرّض لهذه المسألة ادّعى الإجماع فيها ، مثل ما قال المحقّق في الشرائع :
« تجب النفقة على الأبوين والأولاد إجماعاً » « 2 » وادّعى في الجواهر إجماعاً من المسلمين فضلًا عن المؤمنين « 3 » .
وقال الشهيد في هذه المسألة : « لا خلاف بين أصحابنا » « 4 » .
وقال في الرياض : « فالنفقة على الأبوين والأولاد لازمة . . . بإجماع الأمّة » « 5 » .
وذكر في الحدائق « 6 » نقلًا عن السيّد السند في شرح النافع بأنّه قال : « أجمع العُلماء كافّةً على وجوب النفقة على الأبوين والأولاد » « 7 »
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 3 ؛ المفصّل في أحكام المرأة والبيت المسلم 10 : 158 ؛ الفقه الإسلامي وأدلّته 7 : 766 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 352 .
( 3 ) جواهر الكلام 31 : 366 .
( 4 ) مسالك الأفهام 8 : 483 .
( 5 ) رياض المسائل 7 : 267 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 25 : 132 .
( 7 ) نهاية المرام 1 : 484 .