الجواهر « 1 » والإمام الخميني « 2 » رحمه الله وغيرهم « 3 » .
أدلّة هذا الحكم
ويمكن الاستدلال لهذا الحكم :
أوّلًا : بالأصل . قال صاحب الجواهر في شرح كلام المحقّق في هذا المقام :
« لا خلاف في أنّه إذا بلغ الولد رشيداً سقطت ولاية الأبوين عنه ؛ للأصل » « 4 » .
والظاهر أنّ تقريره بأن يقال : الأصل عدم ولاية أحدٍ على أحدٍ ، خرج عنه بمقتضى الدليل أيّام عدم بلوغ الطفل ، فإذا انقضت أيّام الرضاع شُكّ في بقائه وأثّر الأصل أثره ، وهو عدم ولاية أحدٍ على أحد ، ويشمل المورد ؛ لأنّ الحضانة كما قلنا في تعريفها نوع ولايةٍ .
ثانياً : بإطلاق أدلّة البلوغ والرشد ، مثل إطلاق قوله تعالى :
( وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ )
« 5 » .
الابتلاء هو الاختبار والامتحان ، وهو هنا تتّبع أحوال اليتامى حتّى يتبيّن حالهم من الرشد ، فإن ثبت يُعطوا أموالهم وإلّا فيترك ويحجر حتّى يتبيّن الرشد « 6 » والرشد : الصلاح ، وهو إصابة الحقّ . وأمر بيّن رشده : أي صوابه وهو خلاف العَمَهِ والضلال « 7 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 31 : 301 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 312 .
( 3 ) السرائر 2 : 652 ؛ قواعد الأحكام 2 : 51 الطبع الحجري ؛ كشف اللثام 7 : 549 ؛ رياض المسائل 7 : 254 ؛ فقه الإمام الصادق عليه السلام 5 : 314 ؛ مهذّب الأحكام 25 : 285 ؛ تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 565 .
( 4 ) جواهر الكلام : 31 : 301 .
( 5 ) سورة النساء : ( 4 ) : 6 .
( 6 ) زبدة البيان 1 - 2 : 607 .
( 7 ) مجمع البحرين 2 : 702 .