الأنثى ، كما نقل في الوسائل عن جماعة .
رفع التعارض بين الأخبار
إن الروايات التي دلّت على استحقاق الأمّ للحضانة وتقدّمها على الأب ثلاث طوائف :
طائفة منها : دلّت على أحقّيّة الأمّ للحضانة أيّام الرضاع ، مثل صحيحة الحلبي المتقدّمة وغيرها .
وطائفة أخرى : تحكم بأحقيّة الأمّ للحضانة ما لم تتزوّج ، مثل خبر المنقري المتقدّم أيضاً أو تحكم بأحقيّة الأب ، مثل خبر فضل أبي العباس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 1 » .
والطائفة الثالثة : تحكم بأحقيّة الأمّ للحضانة إلى أن يبلغ الولد سبع سنين ، مثل : صحيحتي أيّوب بن نوح اللتين ذكرناهما أخيراً .
وعلى هذا فإنّ الطائفة الثالثة دلّت على أحقيّة الأمّ للحضانة إلى سبع سنين وإن تزوّجت . والحال أنّ الطائفة الثانية تحكم بأحقّية الأب للحضانة ، أو استحقاق الأمّ ما لم تتزوّج ، فإذا تزوّجت زال حقّها ، وهكذا الطائفة الأولى دلّت على أحقيّة الأمّ أيّام الرضاع فقط وهي حولان ، فما هو وجه الجمع في الروايات حتّى يرفع التعارض ؟
قال بعض المحقّقين : « والأقرب عندي في الجمع بين أخبار المسألة هو أن يقال :
إنّه بعد الطلاق إن وقع التشاجر والنزاع بين الأبوين في الحضانة ، فالظاهر أنّ الأب أحقّ به إلّا في مدّة الحولين إذا رضيت بما يرضى به غيرها ، أو تبرّعت ، فإنّها تصير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 191 باب 81 من أبواب أحكام الأولاد ح 3 .