المصلحة في ذلك ؛ لأنّه حينئذٍ من الأمور الحسبيّة ، ولا ريب في ثبوت ولايته فيهما » « 1 » .
رأي فقهاء أهل السنّة في وجوب الحضانة
المفهوم من كلمات فقهاء المذاهب الأربعة من أهل السنّة - أيضاً - وجوب الحضانة كما ذهب لذلك فقهاؤنا :
أالحنابلة : قال في المغني : « كفالة الطفل وحضانته واجبة ؛ لأنّه يهلك بتركه ، فيجب حفظه عن الهلاك كما يجب الإنفاق عليه وإنجاؤه من المهالك ، ويتعلّق بها حقّ لقرابته ؛ لأنّ فيها ولاية على الطفل » « 2 » .
ب - الشافعيّة : فقد جاء في مغني المحتاج : « . . . وعدم إجبار الأمّ عند الامتناع هو مقيد بما إذا لم تجب النفقة عليها للولد المحضون ، فإن وجبت كأن لم يكن له أب ولا مال ، أجبرت كما قال ابن الرفعة ؛ لأنّها - أي الحضانة - من جملة النفقة ، فهي حينئذٍ كالأب » « 3 » .
ج - المالكيّة : جاء في الشرح الكبير للدردير : « إذا أسقطت الحاضنة حقّها منها بغير عذرٍ بعد وجوبها لها ، ثُمّ أرادت العود لها فلا تعود ، بناءً على أنّها - أي الحضانة - حقّ الحاضن وهو المشهور ، وقيل : تعود بناءً على أنّها حقّ للمحضون » « 4 » .
د - الحنفيّة : جاء في ردّ المحتار « اختلف في الحضانة هل هي حقّ الحاضنة أو
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 25 : 282 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 9 : 297 ؛ وانظر المفصل في أحكام المرأة 10 : 11 .
( 3 ) المفصّل في أحكام المرأة 10 : 10 نقلًا عن مغني المحتاج 3 : 456 .
( 4 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 532 ؛ المفصل في أحكام المرأة 10 : 11 .