كاملين » « 1 » بناءً على جعل الحولين ظرفاً لأصل الرضاع لا لقدره حتّى يخالف الإجماع . قال في الجواهر : « وهو نصّ في المطلوب وإن كان ظاهره غير مراد » « 2 » .
وفي رواية العلاء بن رزين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرضاع ؟
فقال : « لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضع من ثدي واحدة سنة » « 3 » .
ولا ينافي ذلك اشتمال الروايتين على ما هو متروك بالاتّفاق ؛ لأنّ طرح بعض الخبر لقيام الدليل على خلافه لا ينافي عدم طرح ما لا دليل على خلافه « 4 » .
ولأصالة البراءة « 5 » . وقد تأمّل فيها في تفصيل الشريعة « 6 » .
خلافاً للمحكيّ عن ابن الجنيد حيث قال : إنّ كلّ ما ملأ بطن الصبيّ بالمصّ أو الوجور « 7 » محرم للنكاح « 8 » إمّا لدعوى صدق الارتضاع ، وإمّا لحصول ما هو المقصود منه من إنبات اللحم وشدّ العظم ، وإمّا للمرسل المرويّ في الفقيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « وجور الصبيّ اللبن بمنزلة الرضاع » « 9 » .
وفي الكلّ نظر ؛ لخلوّ الدعوى المذكورة عن البيّنة ، كدعوى كون المناط في
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 317 ح 1310 ؛ الفقيه 3 : 351 ح 1477 ؛ وسائل الشيعة 14 : 292 باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 8 .
( 2 ) جواهر الكلام 29 : 294 .
( 3 ) التهذيب 7 : 318 ح 1315 ؛ الفقيه 3 : 351 ح 1475 ؛ وسائل الشيعة 14 : 286 باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 13 .
( 4 ) مختلف الشيعة 7 : 38 ؛ الحدائق الناضرة 23 : 359 - 360 ؛ جواهر الكلام 29 : 294 .
( 5 ) مختلف الشيعة 7 : 39 .
( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 150 .
( 7 ) الوجور ، كرسول ، الدواء يُصبّ في الحلق ، والمراد هنا أن يصبّ اللبن في حلق الصبي ، أي شرب لبنها من غير ثديها .
( 8 ) المختلف 7 : 30 ؛ الحدائق الناضرة 23 : 359 ؛ جواهر الكلام 29 : 294 .
( 9 ) الفقيه 3 : 352 ح 1485 .