ولذا قال في الرياض : « ومستنده - أي المشهور - غير واضح » « 1 » .
ولكن مخالفته أيضاً مشكل ، فالقول الأوّل وإن كان أوفق بالقواعد إلّا أنّه يجب مراعاة الاحتياط ، واللَّه تعالى هو العالم بحكمه .
فرع
ظهر ممّا تقدّم أنّه لا يجب على الوالد وغيره ممّن وجب عليه إرضاع الولد دفع أُجرة ما زاد على الحولين ؛ لأنّهما منتهى الرضاعة الواجبة عليه ، ويدلّ عليه النصوص المتقدِّمة كما صرّح به كثير من الفقهاء .
قال في المقنع : « وليس لها أن تأخذ في رضاعة فوق حولين كاملين » « 2 » .
وكذا في المقنعة « 3 » والنهاية « 4 » والشرائع « 5 » واللمعة « 6 » وغيرها « 7 » .
ولقد أجاد في المسالك حيث قال : « ولا يخلو على إطلاقه من إشكال ، وإنّما يتمّ على تقدير عدم حاجة الولد إليه ، أمّا لو احتاج إليه لمرض ونحوه بحيث لم يكن غذاؤه بغير اللبن كان اللبن حينئذٍ بمنزلة النفقة الضرورية ، فعدم استحقاق الأُمّ عليه اجرة مطلقاً لا يخلو من نظر » « 8 » .
وفي كشف اللثام : « الأصول تقتضي أن يجب عليه الأجر إن اضطرّ الطفل إليه
هامش
( 1 ) رياض الأحكام 7 : 245 .
( 2 ) المقنع : 359 .
( 3 ) المقنعة : 531 .
( 4 ) النهاية : 503 .
( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 345 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية 5 : 456 .
( 7 ) جواهر الكلام 31 : 279 .
( 8 ) مسالك الأفهام 7 : 417 .