الأوّل : عدم جواز الأكل منها ، وبه قال الشيخ « 1 » . ويدلّ عليه ما رواه أبو خديجة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ولا يأكل هو ولا أحد من عياله من العقيقة » « 2 » .
وعن الكاهلي قال : « لا تطعم الأمّ منها شيئاً » « 3 » .
وفي فقه الرضا : « ولا يأكل منه الأبوان فإن أكلت منه الأمّ فلا ترضعه » « 4 » .
هذا نهي صريح ، والنهي ظاهر في التحريم .
الثاني : كراهية أكل الوالدين ومن في عيالهما منها ، وبه قال المشهور من فقهائنا ، كالصدوق وابن إدريس ويحيى بن سعيد الحلّي ، والمحقّق ، والعلّامة والمحقّق الآبي ، والفاضل الهندي وصاحب الجواهر والشيخ الأنصاري « 5 » وغيرهم ، وهو الأقوى ، جمعاً بين الأخبار المتقدّمة وخبر أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام قال : « وكل منها وأطعم » « 6 » وغيره 7 . وتحمل رواية أبي خديجة والكاهلي على الكراهة .
الثالث : جواز أكلها وعدم الكراهية للوالدين والأقرباء ، وهذا يستفاد من كلمات أهل السنّة ؛ لما روي عن عائشة أنّها قالت : . . . يطبخ جدولًا ، لا يكسر عظم ويأكل ويطعم ويتصدّق « 8 »
هامش
( 1 ) النهاية : 502 .
( 2 ) الكافي 6 : 32 ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر ح 3 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 5 : 147 باب 34 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .
( 5 ) الفقيه : 3 : 358 ذ ح 1520 ؛ السرائر 2 : 646 ؛ الجامع للشرائع : 458 ؛ شرائع الإسلام 2 : 345 ؛ كشف الرموز 2 : 200 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 40 ، كشف اللثام 7 : 532 ؛ جواهر الكلام 31 : 270 ؛ كتاب النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) 20 : 491 .
( 6 ) ( 6 ، 2 ) الكافي 6 : 28 ح 7 وص 33 ح 5 .
( 8 ) المهذّب 1 : 241 ؛ المغني 11 : 123 - 124 ؛ الشرح الكبير 3 : 589 ؛ نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 1418 ؛ الفقه الإسلامي وأدلّته 3 : 639 .