الولادة ؟ وجهان ، بل قولان :
الأول : كون وقته حين الولادة ؛ لأنّ المتبادر من النصّ وكلام الأصحاب والمتعارف عليه بين الناس ذلك ، هذا قول صاحب الرياض « 1 » .
الثاني : وقته من حين الولادة حيناً عرفيّاً ، فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضرّ ، وبه قال السيّد في العروة « 2 » وهو الحقّ ؛ لإطلاق دليله ، أي الموثّقة المتقدّمة ، وإن كان الأحوط عدم التأخير من حين الولادة ؛ لإمكان انصراف الإطلاق إلى ما هو المعهود المتعارف « 3 » ، والأولى على تقدير التأخير عن الحين العرفي الإتيان به برجاء المطلوبيّة .
اعتبار النيّة والترتيب في غسل المولود
إطلاق الغسل يقتضي اعتبار النيّة والترتيب وغيرهما من أحكامه فيه ؛ لتعارف الترتيب في الغسل وأنّه كيفيّة له ، فمتى أطلق انصرف إليه ، ومن هنا لم يحتج إلى إقامة الدليل عليه في كلّ غسلٍ ، مع إمكان دعوى توقّف يقين الامتثال عليه ، فما عن بعضهم « 4 » من احتمال أنّه تنظيف محض له عن النجاسات العارضة له أو مطلقاً ضعيف ، كما قال في الجواهر « 5 » .
وأمّا في كتب أهل السنّة - وبحسب تتبّعنا - فلم نجد لهم رأياً في غسل المولود .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 7 : 228 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 465 .
( 3 ) نهاية المرام 1 : 446 - 447 .
( 4 ) مسالك الأفهام 8 : 394 ؛ كشف اللثام 7 : 525 ؛ رياض المسائل 7 : 228 .
( 5 ) جواهر الكلام 5 : 72 .