المبحث الثاني : في إجهاض الحَمل
أ - الإجهاض لغةً واصطلاحاً :
« الجِهاض - بالكسر : اسم من أجهضت الناقة والمرأة ولدها إجهاضاً :
أسقطته ناقص الخلق » « 1 » . وقد يستعمل لفظ « إملاص » بدلًا من لفظ « إجهاض » والمعنى واحد .
« والسقط هو بالحركات الثلاث ، والضمّ أكثر ، الولد الذي يسقط من بطن امّه قبل تمام الحمل ، فمنه تامّ وهو ما بلغ أربعة أشهر ، ومنه غير تامّ وهو ما لم يبلغ الأربعة » « 2 » .
والجنين في اللغة : « الولد ما دام في الرحم ، وعند الأطباء ثمرة الحمل في الرحم إلى أن ينتهي الأسبوع الثامن يُسمّى جنيناً وبعده يدعى بالحمل » « 3 » .
وورد في القرآن لفظ الجنين في قوله تعالى :
( هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ )
« 4 » .
قال القرطبي في تفسير قوله تعالى :
( وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ )
: « جمع جنين وهو الولد ما دام في البطن ، سمّي جنيناً لاجتنانه واستتاره » « 5 » .
وقد عرّف المفيد رحمه الله الجنين بأنّه هو الصورة قبل أن تلجه الروح « 6 »
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 1 : 333 .
( 2 ) نفس المصدر 2 : 854 .
( 3 ) المعجم الوسيط 1 : 141 .
( 4 ) سورة النجم ( 53 ) : 32 .
( 5 ) تفسير القرطبي 17 : 110 .
( 6 ) المقنعة : 763 .