ويوهم ذلك من كلام المفيد « 1 » واختاره ابن حمزة « 2 » وكذا الشهيد في اللمعة « 3 » .
أدلّة هذا الحكم
يمكن أن يستدلّ لهذا الحكم بوجوه :
الأوّل : أنّ حكمة النكاح الاستيلاد ، ولا يحصل غالباً مع العزل ، فيكون منافياً لغرض الشارع .
ويردّه أوّلًا : بمنع انحصار الحكمة فيه .
وثانياً : أنّه أخصّ من المدّعى ؛ لعدم جريانه في الحامل والعقيم واليائسة ونحوها .
وثالثاً : لو تمّ لجرى مع الإذن والشرط أيضاً ، إذ ليس للمرأة تفويت غرض الشارع ، بل لا يكون الاشتراط صحيحاً .
الثاني : الإجماع الذي ادّعاه في الخلاف « 4 » .
وفيه أنّه غير حجّة سيّما مع مخالفته للشهرة .
الثالث : بعض النصوص ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وفيها « إلّا أن ترضى أو يشترط ذلك عليها حين يتزوّجها » « 5 » وكذا صحيحة أخرى له تقدّمت 6 .
وفيه : أنّها بقرينة نصوص أخرى تدلّ على الكراهة لا الحرمة .
الرابع : النبويّين العامّيين : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعزل عن الحرّة إلّا
هامش
( 1 ) المقنعة : 516 .
( 2 ) الوسيلة : 314 .
( 3 ) اللمعة : 109 .
( 4 ) الخلاف 4 : 259 .
( 5 ) ( 5 ، 3 ) وسائل الشيعة 14 : 106 باب 76 من أبواب ما يكره فيه العزل ، ح 2 و 1 .