وتحمل قراءة التشديد وبعض الروايات « 1 » الاخر على عدم رجحان المطلق إلى حين الغسل ، أي التحريم قبل الانقطاع والكراهيّة بعده إلى حين الغسل « 2 » .
وأمّا السنّة : فرواياتها كثيرة ، نذكر أنموذجاً :
منها : ما روى إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلٍ أتى أهله وهي حائض ، قال : « يستغفر اللَّه ولا يعود ، قلت : فعليه أدب ؟ قال :
نعم ، خمسة وعشرون سوطاً ربع حدّ الزاني وهو صاغر ؛ لأنّه أتى سفاحاً » « 3 » . هذا بالنسبة للحكم التكليفي ، وأمّا بالنسبة للحكم الوضعي فكثير أيضاً :
ومنها : ما عن أبي أيّوب ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال لعليّ عليه السلام : « لا يحبُّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق ، أو ولد الزنية ، أو من حملته امّه وهي طامث » « 4 » .
ومنها : ما عن سليمان بن جعفر البصري ، عن أبي عبد اللَّه ، عن آبائه عليهم السلام ، أنّه كره للرجل أن يغشى امرأته وهي حائض ، فإن غشيها فخرج الولد مجذوماً أو أبرص فلا يلومنَّ إلّا نفسه « 5 » .
ومنها : ما روى قطب الراوندي ، بأنّه أتي عمر بولدٍ أسود انتفى منه أبوه ، فأراد عمر أن يعزّره ، قال علي عليه السلام للرجل : « هل جامعت أمّه في حيضها ؟ قال : بلى ، قال عليه السلام : لذلك سوّدهُ اللَّه ، فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر » « 6 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 572 ب 27 من أبواب الحيض .
( 2 ) زبدة البيان 1 : 63 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 586 ب 13 من أبواب بقيّة الحدود ، ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 568 ب 24 من أبواب الحيض ، ح 8 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 569 ب 24 من أبواب الحيض ح 10 .
( 6 ) مستدرك الوسائل 2 : 19 ب 19 من أبواب الحيض ح 9 .