ولا يخفى أن العرقوب والعصب الغليظ الموتر فوق عقب الإنسان خلف الكعبين من مفصل القدم والساق كما ذكره أهل اللغة « 1 » .
حجامة الكاهل والأخدعين
مسألة : من مواضع الحجامة الأخدعان والكاهل .
عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه سلام اللّه عليه : « كان النبي صلى اللّه عليه وآله يحتجم في الأخدعين فأتاه جبرائيل سلام اللّه عليه عن اللّه تبارك وتعالى بحجامة الكاهل » « 2 » .
أقول : في الرواية : « إن اللّه أدب نبيه بآدابه ففوّض إليه دينه » « 3 » .
ومعنى ذلك أن كلا الأمرين جائزان والأولى حجامة الكاهل .
و « الأخدعان » : عرقان خفيان في موضع الحجامة من العنق كما ذكره لسان العرب « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع كتاب العين : ج 2 ، ص 296 ، لسان العرب : ج 1 ، ص 594 .
( 2 ) طب الأئمة : ص 58 .
( 3 ) بصائر الدرجات : ص 399 ، باب التفويض إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ح 4 ، وفيه عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه سلام اللّه عليه قال : « إن اللّه أدب نبيه على أدبه ، فلما انتهى به إلى ما أراد قال له : « وإنّك لعلى خلق عظيم » ففوض إليه دينه فقال : « ما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهوكم عنه فانتهوا » .
( 4 ) لسان العرب : ج 8 ، ص 66 ، مادة خدع .