أفضل . وآخر وقتها طلوع الفجر الثاني . فإن طلع ولم يكن تلبس منها بأربع ، مبدأ بركعتي الفجر ( 23 ) قبل الفريضة حتى تطلع الحمرة المشرقية ، فيشتغل بالفريضة ( 24 ) .
وإن كان قد تلبس بأربع ، تمّمها مخفّفة ولو طلع الفجر . ووقت ركعتي الفجر ، بعد طلوع الفجر الأول ( 25 ) . ويجوز أن يصليهما قبل ذلك . والأفضل إعادتهما بعده ( 26 ) .
ويمتدّ وقتهما حتى تطلع الحمرة ، ثم تصير الفريضة أولى .
ويجوز أن يقضي الفرائض الخمس في كل وقت ، ما لم يتضيق وقت الفريضة الحاضرة ، وكذا يصلي بقيّة الصلوات المفروضات ( 27 ) .
ويصلي النوافل ما لم يدخل وقت فريضة ، وكذا قضاؤها ( 28 ) .
[ الثاني في أحكامها ]
وأما أحكامها ( 29 ) : ففيه مسائل :
[ المسألة الأولى إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة ]
الأولى : إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة ، كالجنون والحيض ، وقد مضى من الوقت مقدار الطهارة وأداء الفريضة ، وجب عليه قضاؤها . ويسقط القضاء إذا كان دون ذلك ، على الأظهر . ولو زال المانع ( 30 ) ، فإن أدرك الطهارة وركعة من الفريضة ، لزمه أداؤها ، ويكون مؤديا ( 31 ) على الأظهر . ولو أهمل قضى . ولو أدرك قبل الغروب ، أو قبل انتصاف الليل ، إحدى الفريضتين ( 32 ) ، لزمته تلك لا غير . وإن
شرح
الرأس ) كناية عن ثقل النوم ، والشاب غالبا يكون ثقيل النوم فإذا نام لا يقوم قبل الفجر لثقل نومه ، فيصلي النافلة قبل منتصف الليل .
( 23 ) يعني : ترك صلاة الليل ، وأتى بنافلة الصبح ، ثم فريضة الصبح ثم قضى صلاة الليل ، أو يعقبها ان شاء ( وفي المسالك ) : ( يتحقق الأربع بإكمال السجدة الأخيرة من الرابعة ) .
( 24 ) يعني : إن طلعت الحمرة المشرقية - وهي تطلع بنصف ساعة تقريبا قبل طلوع الشمس - فلا يأتي بنافلة الصبح أيضا ، بل يقدم فريضة الصبح ، ثم إن شاء أتى بنافلة الصبح بعد فريضته .
( 25 ) ويسمى ب ( الفجر الكاذب ) وهو بياض عمودي في جانب المشرق ، يظهر حوالي ربع ساعة قبل الفجر الصادق .
( 26 ) أي : بعد الفجر الأول إذا كان قد صلاهما قبل ذلك .
( 27 ) كصلاة الآيات ، وصلاة الطواف ، وصلاة الأموات ، ما لم تتضيق وقت الفريضة الحاضرة .
( 28 ) يعني : يصلي قضاء النوافل التي عليه ما لم يدخل وقت فريضة ، فإذا دخل وقت فريضة كان الأفضل تقديم الفريضة ثم الاتيان بقضاء النوافل .
( 29 ) أي : أحكام الأوقات .
( 30 ) يعني : في آخر الوقت .
( 31 ) أي : ينويها أداءا ، لقوله عليه السّلام ( من أدرك ركعة من العصر فقد أدرك العصر ) .
( 32 ) أي : إذا بقي إلى غروب الشمس فقط مقدار أربع ركعات صلى العصر فقط ثم قضى الظهر ، أو بقي إلى انتصاف الليل مقدار ركعتين فقط ، قدم صلاة العشاء ، ثم قضى المغرب بعدها .