. . . . . . . . . .
شرح
عن زمان موته ، فإنّ الزمان بأجمعه لجميعهم ومعصومون عن الخطأ ، ولا ينطقون عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى ، وهذا الفرع إنّما ذكره العامّة على أصولهم في أئمّتهم المنصوبين من قبلهم لا من ربّهم ، بخلاف أئمّتنا عليهم السلام الذين هم أولياؤنا أحياء وأمواتا ، وإنّما ينعزل نوّابهم بالموت حيث تكون التولية منهم مقيّدة بذلك ولو بظاهر الحال ، لا لانقطاع ولايتهم بالموت ، فإذا كانت من أحدهم على الاستدامة صريحا أو ظاهرا فلا إشكال في عدم الانعزال .
[ مواصلة كلام الجواهر ]
ومنه نصب الصادق عليه السلام لكلّ من عرف حلالهم وحرامهم « 1 » الظاهر بل الصريح في ذلك ، فيمضي حينئذ حكمه ولو بعد موته في زمن الإمام الآخر المعبّر في الحقيقة عن الأوّل ، فإنّ حكمهم واحد وأمرهم واحد ، كما هو معلوم من أصول الشيعة ، بل هو من ضروريات مذهبهم . وبذلك ظهر لك أنّ الأوّل أشبه ، لكن على الطريق الذي ذكرناه ، لا لانقطاع ولايتهم بالموت ، ولو فرض عدم ظهور في تقيّد الولاية بزمن حياتهم كان المتّجه بقاؤها حتّى يأتي العزل من الإمام المتأخّر الذي هو في الحقيقة عزل من الإمام الذي قبله تمسّكا بإطلاق مقتضيها مع فرضه ، أمّا إذا لم يكن بل ليس إلّا صيرورته قاضيا في زمن الحياة فالمتّجه الحكم بانقطاعها ، لأنّ ذلك لا يكفي في ثبوت الإذن في الزائد عليه ، إذ الاستصحاب هنا لا وقع له بعد التنويع المزبور ، ومن ذلك يعلم ما في الأصل المزبور ، كما هو واضح .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 6 .