تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء عبد الله بن عباس ودور السياسة في اختلاف النقل عنه — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الأول : مخالفة الموجود مع الثابت عن أهل البيت عليهم السلام في مرويّاتهم . الثاني : اتّحاد أحد النقلين - المُعَتّم عليه - عن علي بن أبي طالب وابن عبّاس في صحاح وكتب العامة مع مرويات مدرسة أهل البيت عليهم السلام . الثالث : المحفوظ - فيما نحن فيه - عن علي بن أبي طالب وابن عبّاس في كتب الفقه والتفسير والحديث العاميّة هو المسح على الأقدام ، وهو يوافق الثابت عنهم في مرويات أهل البيت عليهم السلام . وبذلك يتأكّد بأنّ مرويّات الغسل منسوبة إلى ابن عبّاس في مقامنا هذا ، بخلاف المسح الذي رواه الفريقان عنه . وتلخص مما مرّ أنّ نهج الاجتهاد والرأي كان يؤكّد على لزوم الأخذ بفقه أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية وبقية « الخلفاء » « أولي الأمر » ! ! ، والمخالفة لفقه علي وابن عبّاس ومن نهج نهجهما ، وأنّ وجود مفردات تؤيّد ما يذهب إليه هؤلاء المجتهدون عن أعيان الصحابة المتعبّدين يدعونا للقول بأنّ الحكومتين الأموية والعباسية ومن قبلهما الصحابة الحاكمون من نهج الاجتهاد كان لهم أكبر الأثر في ترسيخ ما ذهب إليه هؤلاء ، وخصوصاً حينما لم نر - بشكل واضِحٍ مُلْتَزَمٍ به - ما يوضّح الوجه الآخر لفقه عليّ بن أبي طالب وابن عبّاس في أصول القوم . وعليه فنحن نرجّح أن تكون النسبة التي لا توافق الخلفاء في صحاح القوم هي الأقرب إلى فقه علي بن أبي طالب وابن عبّاس ، للعوامل التي قلناها ، ولوجودها في مدوّنات أهل البيت التي توارثوها كابراً عن كابر ، وهذا الفهم والتحليل يوضح لنا مقصود الإمام عليه السلام في قوله « خذوا بما