الوضوء لكلّ صلاة ، وكثيرة فتجب حينئذٍ الأغسال الثلاثة ( « 1 » ) .
وعلى هذا فيجب الوضوء في قسم من الاستحاضة لكلّ صلاة فقط ، وهو فيما إذا كان الدم أصفر وقليلًا عرفاً . وفي قسم آخر يجب الغسل مرّة واحدة في كلّ يوم والوضوء لكلّ صلاة ، وهو فيما إذا كان الدم أحمر ولم يثقب القطنة . وفي قسم ثالث تجب الأغسال الثلاثة ، وهو فيما إذا كان الدم أحمر وثقب أو كان أصفر وكثيراً عرفاً .
وعليه فالأقسام ثلاثة ولكن بهذا الترتيب لا بالترتيب الذي ذكره المشهور .
وسيتّضح الكلام في تثليث الأقسام وعدمه خلال البحث عن حكم الاستحاضة .
ثامناً - وظيفة المستحاضة
:
1 - بالنسبة للصلوات اليومية
:
أ - حكم المستحاضة بالاستحاضة القليلة :
يجب على المستحاضة بالاستحاضة القليلة أمران :
الأوّل - تبديل القطنة لكلّ صلاة :
وهذا هو المشهور بين الفقهاء ( « 2 » ) .
قال الفاضل الاصفهاني : « وبه قطع أكثر الأصحاب » ( « 3 » ) ، بل عليه دعوى الإجماع ( « 4 » ) .
واستدلّ على الوجوب بما يلي :
1 - أنّ دم الاستحاضة من الدماء غير المعفوّ عنها فيجب عليها تبديل القطنة لتصحّ صلاتها .
ويرد عليه :
أوّلًا : أنّه - على تقدير تسليم عدم العفو عن الاستحاضة قليلة كانت أو كثيرة ، وعدم الفرق بين ما لا تتمّ فيه الصلاة وغيره - لا تكون القطنة من قبيل الملبوس الذي تكون نجاسته مانعة في الصلاة ؛ إذ لا يصدق أنّها صلّت في القطنة ، بل تكون من قبيل المحمول الذي لا تكون نجاسته
هامش
( 1 ) أحكام الدماء : 84 - 86 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 313 . مستمسك العروة 3 : 388 . وانظر : الذكرى 1 : 241 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 148 .
( 4 ) الغنية : 39 . جامع المقاصد 1 : 339 .