قال المحقّق الأردبيلي : « ظاهر هذه [ الآية ] تحريم الإخبار بفعله في المستقبل ، إلّا أن يقارنه بقوله : ( إن شاء اللَّه ) على أحد الوجوه ، والقائل به غير معلوم ، فيحتمل أن يكون من خصائصه عليه وآله السلام أو منسوخاً أو يكون النهي للكراهة والتأديب » ( « 1 » ) .
هذا كلّه في حكم الاستثناء بالمشيئة في نفسه ، وهناك بحث آخر : وهو أنّ الاستثناء بالمشيئة هل يمنع من انعقاد الطلاق والنذر والعتق واليمين ونحوها ؟
وما هو حكم الإقرار إذا اقترن بالاستثناء بالمشيئة ؟
قالوا : إنّ الاستثناء بالمشيئة في اليمين جائز قطعاً ، وقالوا أيضاً : إنّ الحالف لو علّق اليمين على مشيئة اللَّه - بأن قال : واللَّه لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه - وكان المقصود التعليق على مشيئته تعالى واقعاً لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة لم تنعقد اليمين مطلقاً ( « 2 » ) ، أو إذا لم يكن المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام ( « 3 » ) .
( انظر : يمين )
هامش
( 1 ) زبدة البيان : 490 .
( 2 ) جواهر الكلام 35 : 243 . وانظر : المنهاج ( الخوئي ) 2 : 318 ، م 1548 .
( 3 ) القواعد 2 : 130 . وسيلة النجاة 2 : 193 ، م 7 .